الصّلاة في المشكوك - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٣٨٤ - تحقيق وتفصيل في مسألة الشك في إدراك الإمام في الركوع
على الركوع في ظرف ركوعه كي يندرج فيما يحرز أحد جزءيه بالوجدان والآخر بالأصل.
لكن لا يخفى ابتناء ذلك على ظهور القبليّة في لسان الدليل في كونها عنوانا للموضوع [١] ، لا تحديدا له ، وإلاّ فيندرج فيما ذكرنا ، ويجري فيه ما تقرّر في حكم الحادثين اللذين يشكّ في بقاء أحدهما عند تحقّق الآخر ، أو عدم تحقّقه إلاّ بعد ارتفاعه [٢] ،
إدراك الإمام في الركوع الذي به يتحقّق إدراك الركعة إنّما يتحقّق بركوع المأموم قبل أن يرفع الإمام رأسه ، لا بمجرّد ركوعه في ظرف ركوعه ـ نظير الصلاة في ظرف الطهارة ـ كي يندرج فيما يحرز أحد جزءيه ـ وهو ركوع المأموم ـ بالوجدان والآخر ـ وهو بقاء ركوع الإمام إلى حين ركوع المأموم ـ بالأصل. فالقبليّة مأخوذة في موضوع الحكم وهي كالتقدّم والتأخّر والتقارن عنوان بسيط ينبئ عن الإضافة الخاصّة الحاصلة بين ركوع المأموم ورفع الإمام رأسه ، وليس لها حالة سابقة لتستصحب ، وأصالة بقاء الإمام راكعا إلى حين ركوع المأموم إنما تجدي ـ كما عرفت ـ لإحراز ركوع المأموم في ظرف ركوع الإمام ، والمفروض أنّه ليس هو موضوع الحكم بل ملازم لموضوعه ، فلا يثبت بها إلاّ على القول بحجيّة الأصول المثبتة.
[١] بأن تكون بعنوانها مأخوذة في الموضوع ، أمّا إذا كانت معرّفة له مسوقة لتحديده وبيان أنّ إدراك الركعة إنما يتحقّق بإدراك الإمام في الركوع واجتماعهما في هذا الحال ـ الحاصل بركوع المأموم قبل رفع الإمام رأسه ـ خرج عنوان القبليّة عن الموضوعيّة ، واندرج المورد في الموضوعات المركّبة الممكن إحراز بعض أجزائها بالوجدان والآخر بالأصل. [٢] أي : عدم تحقّق الآخر إلاّ بعد ارتفاع الأوّل ، وإنّما عبّر ١ كذلك ولم